جاءت زيارة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان للمرة الأولى الي مصر في توقيت بالغ الأهمية لقيمة الرجل، وما يمثله لنحو مليار و300 مليون شخص حول العالم، وأيضا لحضارة وتاريخ الدولة الراسخة قبل 7 آلاف عام، فكان الاستقبال والترحيب من جانب رأس الدولة الرئيس عبد الفتاح السيسي ومن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب وقداسة البابا تواضروس.. والاحتفال الضخم الذي أقيم في استاد الدفاع الجوي بحضور 25 ألفا من المواطنين .
حدث كبير ورسائل مهمة بعثت بها زيارة بابا السلام الي بلدنا لكل من أراد إثناء الرجل وتخويفه وتهديده من هذه الزيارة و تحالفت قوي وأجهزة استخبارات غربية في رفع تقارير مزورة عن الوضع الأمني في البلاد لكي يتراجع عن المجىء وبالتالي تصل رسالة سلبية للعالم عن سوء الحالة الأمنية. لكن إصرار قداسة البابا فرنسيس علي الحضور وصدور عدة بيانات من الفاتيكان بعد الجريمتين الارهابيتين اللتين استهدفتا كنيستي طنطا والإسكندرية يوم أحد السعف.وأعلن يومها انه يعزي المصريين ويصلي من أجل الشهداء وسوف يذهب إلى مصر. وقبل ان يأتي البابا طلب زيارة إحدي دور الأيتام في مدينة نصر وألا تكون إقامته في فندق.
هذه الزيارة و لأهميتها من رأس الكنيسة الكاثوليكية في العالم ولما يمثله الرمز الديني لما يزيد على مليار و300مليون من سكان العالم ستكون دافعا كبيرا لهم لزيارة مصر بعد أن تابع مئات الملايين تلك الزيارة التاريخية علي الهواء من خلال 85 شبكة تليفزيونية عالمية رافقت البابا الي جانب نحو 100 شبكة محلية وعربية. فكانت أكبر دعاية إيجابية عن الأوضاع الأمنية والسياسية في مصر والتي تنقل خلالها البابا في عدة مناطق بين القاهرة والجيزة وحظي بحماية كبيرة . وأصر البابا فرنسيس علي عدم استقلاله اى سيارة مصفحة.
مع توديع البابا بعد يومين حافلين شهدا العديد من اللقاءات المهمة السياسية والدينية والإنسانية والمجتمعية نقول شكراً وكما وعد خلال زيارة الرئيس السيسي الفاتيكان عام 2015 ودعوته للبابا والذي رحب بزيارة بلدنا. . فقد أوفي الوعد وحمل بالفعل رسالة السلام الي مصر السلام وكنانة الله في أرضه ..
حظيت الزيارة بتغطية إعلامية غير مسبوقة في أرجاء العالم لتزامنها مع المؤتمر الدولي للسلام الذي نظمه الأزهر وشارك فيه البابا مع شيخ الأزهر.. وكانت رسالة مهمة لحوار الاديان وتأكيد العلاقة المتميزة بين الأزهر والفاتيكان. وكيفية التعايش بين المسلمين والمسيحيين بسلام.