الأهرام
عبد المجيد الشوادفى
الشعب ينتظر قرار الرئيس
التجارب والاحداث التى يشعر فيها الناس بعدم السعادة تسمى «معاناة» وترجع لمسببات مختلفة ناتجة عن المشكلات الحياتية لعدم توافر الاحتياجات الشخصية والأسرية أو لفقدان بعض الأهل والأحبة أو الحد من الحرية ، وتتفاوت درجات المعاناة وسط المجتمعات الشعبية ما بين الخفيفة وغير المحتملة وتنتشر على نطاق واسع بين أبناء الوطن ردود الأفعال تجاه ما يعانونه طبقا لحجم وطبيعة تلك المعاناة وعدد المتأثرين بها فى المجتمع ... وطفت على سطح الحياة المصرية على مدى العام الأخير 3 حالات من المعاناة .

الأولى ما تعيشه كثير من الأسر نتيجة استشهاد أو إصابة لواحد من الآباء أو الأبناء أو الإخوة أو الأزواج فى الأعمال الإرهابية والتفجيرية من ضباط وجنود للجيش والشرطة والمدنيين ما بين أفراد عاديين ورموز فى الدولة واصبحت معاناة متكررة توحدت مواجهتها تحت مسمى «مكافحة الإرهاب»

الثانية .... استوجبتها حالة مصر الاقتصادية ودفعتها إلى تعويم عملتها وبدأت الحكومة ما سمته « تحريك» الأسعار لجميع أنواع السلع والمواد الغذائية والاستهلاكية والخدمية وإصابت شظاياها متوسطى ومحدودى الدخل والفقراء بما لا طاقة لهم به ... وبدأت المنافسة فى المغالاة بمشاركة أصحاب الأعمال فى مجالات الصناعة والانتاج والاستيراد وتجارة الجملة والتجزئة وحتى الباعة الجائلين «جشعا» واستغلالا .

ولم تتوقف مسيرة «المعاناة» عند حدود الغذاء ومحتوياته ومشتملاته ولكنها امتدت إلى الأدوية وزيادة أسعارها وتهديد «نقابة الصيادلة» بإغلاق منافذ بيعها للمرضى وفرض عقوبات على المخالفين ، وبعد استجداء مجلس «نقابة استثمار المعاناة» تفضلوا بقبول خفض نسبة الربح «مؤقتا» إلى 23% للدواء المحلى و 15% للمستورد...

الثالثة ... ما ينتظره عدة ملايين لمواجهة أخطر معاناة يؤدى بطولتها نواب الشعب نفسه بما أعدوه داخل مجلسهم من قانون الإيجارات القديمة يقضى بطرد سكانها مما يعد تهديدا للأمن القومى والاجتماعى للدولة المصرية . بجانت عدد من التشريعات لرفع أسعار سلع وخدمات أخرى

ما سبق ذكره يجعل من معاناة المواطنين فى الغذاء والدواء والسكن والخدمات نموذجا مشينا للفساد باعتباره نوعا من الإرهاب كما أشار إلى ذلك فى أحاديث سابقة الرئيس عبد الفتاح السيسى ودفعه إلى القول ٌن الأسعار تحتاج سيطرة أكثر ... والسعى لإقامة آليات موازية منضبطة لا تهدف للربح المغالى فيه ، ومواجهة الجشع بالقانون ... وقوله للجشعين توقفوا ... ولن أترك الشعب أسيرا لكم ... ويستمر شعار المصريين . الشعب يريد قرار الرئيس ..
تعليقات
اقرأ ايضا
الصحف