الجمهورية
مؤمن ماجد
4g
ثورة كروت الشحن لم تهدأ.. الناس غاضبة.. الشائعات تطول كل الجهات والأشخاص.. لم يسلم أحد من الاتهامات والناس معذورة لأننا لا تتعلم من أخطاء الماضي.
رفع سعر كروت الشحن تم بنفس الطريقة المعتادة.. ليلة الجمعة وبدون إنذار مسبق.. وبدون شرح للأسباب.. وبدون دراسة للعواقب.
الاتهامات طالت كل الجهات.. قالوا إن الدولة تبحث عن موارد فقررت فرض ضرائب علي كروت الشحن.. زعموا أن القرار لصالح شركة المحمول الحكومية الجديدة.. أكدوا أنها تعليمات صندوق النقد الدولي.. وفي غياب الحقائق يصبح كل شيء مباحاً.
اجتهدت لمعرفة الحقيقة.. ولعلي أكون علي خطأ.. ولكن ما توصلت إليه أن شركات المحمول الثلاث قامت بإدخال نظام 4G الذي يتيح سرعة أكبر للإنترنت ورؤية أفضل للفيديوهات وصورة أوضح لمواقع التواصل الاجتماعي.. وأن هذا النظام كلف الشركات الثلاث مبالغ طائلة يصبح معها التشغيل مكلفاً ويحتم زيادة أسعار كروت الشحن 50%.
ضغطت الشركات الثلاث من أجل الزيادة ولكن جهاز تنظيم الاتصالات وافق علي أن تكون الزيادة في حدود 36%.. ولم يكلف مسئول واحد نفسه عناء توضيح الأسباب وتم إعلان القرار واندلعت ثورة كروت الشحن.
وفي اعتقادي أن القرار ظالم لأسباب عديدة أولها أن التطوير هو مسئولية الشركات وتدبير موارده يجب أن يكون بمعرفة الشركات قبل اتخاذ القرار ولا يجب أن يتحمل المشترك هذه التكلفة لأنها نوع من التنافس بين الشركات.
ثانيها نسبة الزيادة كبيرة جداً وكان يجب علي الأقل أن تأتي تدريجياً حتي يتمكن المشترك من تحملها علي مراحل.. ثالثها فإن 70% من مستخدمي المحمول لا يتابعون الإنترنت وإنما يستخدمونه فقط في المحادثات التليفونية فلماذا يتحملون تكلفة خدمة لا يستخدمونها أصلاً.
المهم أن ثورة كروت الشحن لم تهدأ.. ويجب أن نتعلم من أخطاء الماضي.. وإذا كانت هناك أي زيادات قادمة فيجب أن نشرح للناس أسبابها قبل اتخاذ القرار.
تعليقات
اقرأ ايضا
الصحف