الجمهورية
عبد العال الباقورى
سيناء 2018 المعركة والتنمية
"أتابع بفخر بطولات أبنائي من القوات المسلحة والشرطة لتطهير أرض مصر من العناصر الإرهابية أعداء الحياة ودائما تحيا مصر" هذه كلمات علي موقع الفيس بوك كتبها الرئيس عبدالفتاح السيسي القائد الأعلي للقوات المسلحة وهو يتابع المعركة الشاملة التي أصدر أوامره بتنفيذها وفاءً منه بوعد سبق بالقضاء علي الإرهاب وتطهير مصر من رجس الإرهابيين خلال ثلاثة أشهر.. وتلقت قواتنا الباسلة أمر القيادة وبدأت فعلا "المعركة الشاملة" التي تكاد تغطي أرض مصر كلها التي تشارك فيها القوات البرية والجوية والاستطلاع وغيرها وتستخدم أحدث الأسلحة التي حرصت القيادة علي توفيرها لقواتنا ومعها قوات الأمن والشرطة التي تؤدي دورها المحوري في الحفاظ علي الأمن الداخلي.
وحتي كتابة هذه السطور أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة خمسة بيانات حول "العملية الشاملة" واهدافها وانجازاتها في ضرب فلول الإرهابيين وتضييق الخناق علي من تبقي منهم والشعب كله يتابع ويؤازر وبقوة "العملية الشاملة سيناء 2018" ويبارك أهدافها ويحيي أبطالها ويقف معهم وخلفهم ظهيرا شعبيا ولا يشذ عن ذلك إلا نفر ممن في قلوبهم هوي ومرض وهؤلاء ليسوا منا.. والحمد لله أنهم قلة قليلة.. أما القوي الوطنية المخلصة الشريفة فلا تتعجل ثمار المعركة الشاملة ولا تتساءل: متي تنتهي لأن هذه أسئلة فلاسفة المقاهي والتي لا يطرحها مصري واحد يؤمن بشرف ووطنية قواته ويعرف انها وحدها صاحبة القرار في ادارة المعركة الشاملة وفي تحديد مداها الزمني والمكاني مما تشرحه بيانات القيادة العامة للقوات المسلحة التي تحرص علي أن تذكر تفصيلات ما تلحقه بالإرهابيين من ضربات مؤثرة وقوية. من المؤكد انها لم تتوقف إلا بتحقيق اهداف تحددت قبل البدء بالعملية الشاملة وعند التخطيط لمسارها الشامل الذي تقوم به عناصر القوات البحرية وعناصر حرس الحدود والشرطة وقوات مكافحة الإرهاب من الجيشين الثاني والثالث الميدانيين وعناصر وحدات الصاعقة والمظلات وقوات التدخل السريع.
حقا انها معركة شاملة وليس رجما بالغيب. انه حين تكتمل هذه العملية وتعود القوات إلي مواقعها وثكناتها ستصدر القيادة العامة للقوات المسلحة بيانا ختاميا وشاملا عن العملية وما تم انجازه فيها ومن المؤكد ان هذه العملية الشاملة ستترك الإرهاب فلولا ضعيفة مشتتة لن تقوم لها قائمة بعدما تلقته من ضربات قوية ومؤثرة وعندئذ يأتي دور الثقافة والفكر وصحيح الدين في مواصلة المعركة حتي نجتث الافكار الارهابية والمتطرفة والشاذة وهذا ما يجب الاعداد والاستعداد له من الآن بل كان يجب أن يتم ويتواصل من قبل.
ان سيناء 2018 معركة شاملة ومتكاملة وهي لا تنفصل بأية حال عن أعمالنا ومهامنا الوطنية الأخري وأعني تحديدا ما ذكره المتحدث باسم الرئاسة الذي نبهنا إلي نقطة جوهرية وهي ان العمل للقضاء علي الإرهاب لن يوقف ولن يؤثر علي مسيرة التنمية.
وقال السفير بسام راضي ان الجدول الرئاسي للأنشطة والمتابعة الشاملة مستمر تقريبا علي مدي الساعة يوميا بالتوازي مع مكافحة الإرهاب وأكد في تصريحات صحفية ان استخدام القوة الغاشمة ضد الإرهاب يسير بالتوازي مع استمرار عمليات التنمية في كل القطاعات.. ان هذا يعني قطع الطريق علي الإرهاب وافشال مخططاته لسبب مفهوم ان الإرهاب ومن وراءه ومن يديره ويموله يعرف انه مهما قوي - لو قوي - لن يستطيع أن يهدم مصر أو يدمر الدولة المصرية الراسخة الثابتة ولذلك فإن كل ما يطمع فيه وما يرمي إليه هو تعطيل عملية التنمية بل ووقفها كلية لو أمكن ومن هنا تأتي الأهمية القصوي لاستمرار التنمية في ظل الحرب الشاملة ضد الإرهاب.. ان هذا هو مغزي الحديث عن اليد التي تقاتل واليد التي تحمل السلاح في آن واحد وكلما تواصلت عملية التنمية اقتربت ساعة القضاء الكامل علي الإرهاب.
وإذا كان الإرهاب ومن وراءه ومن يدبره هو الخطر الماثل حاليا علي أرض سيناء فإن هذا لا يجعلنا نغفل لحظة عن الطبيعة الحربية لأرض سيناء قديما وحديثا فهي المدخل الشرقي لمصر وجميع من غزوا مصر تقريبا جاءوا عبر سيناء ويكفي أن نتذكر تجربتنا مع الكيان الصهيوني منذ انشائه في 1948 إلي اليوم وعبر عدواني أكتوبر 1956 ويونيو 1967 ثم حرب العبور المجيدة في 1973 التي لولاها لما خرج الاحتلال الاسرائيلي من سيناء ولعلنا نتذكر اننا عرضنا هنا من قبل مرتين كتاب "ايهود ايلام" عن الحرب القادمة بين مصر وإسرائيل وانها ستدور علي أرض سيناء!!
واسلمي يا مصر.
تعليقات
اقرأ ايضا
الصحف