الأخبار
داليا جمال
أما قبل ‎أكاديمية.. للأمن القومي «1»

‎بعد تجربة حياتية رائعة استمرت لمدة عام كامل أستعد خلال أسابيع قادمة بإذن الله لمناقشة رسالة الزمالة عن »دور الاعلام في التأثير علي قيم المجتمع وانعكاساته علي الأمن القومي المصري»‬ وذلك لنيل شرف الحصول علي درجة زمالة كلية الدفاع، أعلي درجة علمية عسكرية.. ‎وطوال عام كامل أتاحت لي هذه الدراسة التعامل عن قرب مع كوكبة من قيادات المؤسسة العسكرية، سواء كأساتذة، أو كزملاء.. وأيضا مع بعض العناصر من النخبة المدنية، والتي تم ترشيحها من قبل جهات سياديه لنيل هذه الدرجة العلمية الرفيعة والتي تؤهل الحاصل عليها لتولي المناصب القيادية العليا بالدولة.
وقد سبق أن حصل الكاتب الكبير الاستاذ ياسر رزق علي درجة الزمالة بكلية الدفاع، وقد كانت بالمناسبة بالتزامن مع دفعة الرئيس عبدالفتاح السيسي بالاكاديمية وهي من المصادفات الرائعة والتي قلما تحدث خلال حياتك الدراسية أن تكون جالسا في قاعة وربما مقعد من أصبح يوما رئيسا للجمهورية.
‎وقد كنت أعتقد قبل أن ألتحق بهذه الدراسة المتميزة أنني أمتلك قدرا كبيرا من المعرفة والمعلومات عن الأمن القومي للدولة وعن دور القوات المسلحة في الحفاظ عليه. إلا انني وللأمانة اكتشفت أن هذه المؤسسة العسكرية العريقة.. عبارة عن عالم من المعلومات والخبرات العلمية والدراسات الدقيقة، وليست كما يختصرها البعض في مجرد بيادة أو دبابة!.. ‎لاشك أن هذه التجربة الثرية قد صقلت تفكيري وغيرت الكثير من مفاهيمي عن الأمن القومي لمصر، ودور الجيش للحفاظ عليه ودور الإعلام في تنمية وعي وإدراك الناس.
ولأن الاعلام يمر في مصر الآن بحالة من فقد الإتزان وعدم الحرفية.. ما أفقده المصداقية لدي أغلب الشعب، ففقد تأثيره المطلوب في نشر الوعي والثقافة اللازمان للحفاظ علي الأمن القومي للوطن!!
‎ونظرا لأن نوعية الدراسة في هذا المكان مخصصة أولا وأخيرا للعسكريين.. ولا تتاح إلا لأعداد قليلة للمدنيين وبترشيحات استثنائية وموافقات أمنية صعبة. ما يجعل إمكانية تدريسها بصورة موسعة صعبا رغم أهمية ذلك.
ولعل هذا ما دفع الرئيس السيسي للتأكيد علي أننا بحاجة إلي إنشاء أكاديميه للأمن القومي لتعليم الناس معني كلمة دولة.
‎وللحديث بقية
تعليقات
اقرأ ايضا
الصحف