الأخبار
داليا جمال
‎أكاديمية للأمن القومي «٢»

‎كنت قد قررت أن أبدأ سلسلة مقالات عن أهمية إنشاء أكاديمية لتدريس مفهوم الأمن القومي نظرا لسخونة الأحداث خلال الوقت الراهن. ومنها الحرب علي الإرهاب في سيناء.. وانتخابات الرئاسة وما صاحبها من حالة عدم الإدراك لأهميتها من جانب عدد غير قليل من المجتمع.
‎وأخيرا ما جعلني أتصدي للحديث عن الأمن القومي هي الدراسة التي أعدها حاليا والتي أشرت إليها في مقال السبت الماضي... وقد فوجئت بعدها بمئات التهاني والأمنيات الطيبة.. التي جاء معظمها من مسئولين أقدرهم جدا، ومصادر أحترمهم لكنني لم أتواصل معهم منذ سنوات.. إلا أن أكثر تهنئة قد أثرت في نفسي كثيرا، كانت التهنئة الرقيقة من أستاذي صاحب الكاريزما الفريدة في عالم الصحافة »الأستاذ إبراهيم سعده»‬، الذي تعلمت منه أن الندية هي أساس العلاقة بين الصحفي والمصدر مهما علا قدره ومنصبه.
‎وفي عهده رأيت بعيني أصحاب المعالي ورؤساء الوزارات يتمنون لقاءه ويتوددون إليه، بكل الحب والاحترام. كما أثلجت صدري كلمات معالي الوزير وائل المعداوي وزير الطيران الأسبق الذي أشعرني بمسئولية الأمانة الكبيرة وهو يقول لي: أهلا بك كزميلة لنا نحن العسكريين السابقين والحاليين في التأهيل الإستراتيجي للقيادة).
‎لذلك أؤكد أن »‬الأمن القومي» ليست مجرد كلمة للتخويف أو مجرد كلام (إنشا) لسياسي أو مسئول يردده في المناسبات.. إنما هي علم و دراسة يجب أن تتوسع لتطال كل فئات الشعب.
‎لأن تدريس معني الدولة والأمن القومي هي حالة تخرج المواطن المصري من نظرته القاصرة علي مصالحة الشخصية الضيقة، واستخدام الفهلوة من أجل الحصول علي الرزق ولقمة العيش، واعتبار زملاء العمل خصوما يجب سحقهم حتي يعلو شأنه! وفي هذا تهديد لبناء للدولة.
‎كما أن تدريس الأمن القومي يجعل المواطن يتمتع بقيم المبادرة والإيجابية والإيثار، وتقديم المصلحة العامة علي الخاصة والعمل بروح الفريق .. وهي أولي الخطوات الضرورية لضمان أمن وتقدم مجتمعه ووطنه الذي ينتسب اليه .
‎وللحديث بقية
تعليقات
اقرأ ايضا
الصحف