الجمهورية
د . أحمد عفيفى
شعب واحد بدون تمييز
عندما كنت احتفل بعيد الربيع واسرتي بقرية المقاطع بمحافظة المنوفية. ورأيت المسلمين يذهبون إلي دير المسيحيين ليحتفلوا بهم ومعهم. ايقنت ان فرص اهل الشر ضئيلة للغاية في تفرقة هذا الشعب العظيم. ولما لا؟ والهلال قد عانق الصليب علي ساري الوطن في ثورة 1919 عندما اتحد المصريون لمحاربة الانجليز.. ولعل الدماء الزكية التي اختلطت لتروي رمال سيناء في حرب اكتوبر المجيدة من رجال قطبي الامة دفاعا عن الارض والعرض لخير شاهد ودليل اخر علي صدق ما ذهبت إليه. أما مايجهض مخططات الشرويفتت احلام الخونة فنراة في مشهد استشهاد رجل امن مسلم اثناء اداء واجبه للدفاع عن كنيسة كلف بحراستها اثناء تعرضها لهجوم ارهابي.
ان المحبة والسلام والمودة التي تربط المصريين منذ اكثر من 1400 عام. اكبر من مخططات قوي الشر مجتمعة. والدليل تصدي المسلمين لبناء ماتعرض للتلف من كنائس جراء العمليات الارهابية الموتورة. اما مشهد وجود القساوسة لتقديم واجب العزاء في شهداء مسجد الروضة بسيناء فيشار لة بالبنان. اما اتساق العادات والتقاليد فدليلها انه لايوجد مصري واحد يسأل اخاه عن ديانتة. لان مضمون مقولة ان الدين لله والوطن للجميع راسخة في البناء القيمي للمصريين.
أما قيام المسيحيين بعدم التدخين وتناول الاغذية والمشروبات في الشوارع في نهار شهر رمضان حرصا علي مشاعر اشقائهم المسلمين اثناء صيامهم فهو امر يصعب علي اهل الشر فهمه.. أما الاعياد المسيحية التي يشارك فيها المسلميون كعيد ميلاد السيد المسيح. والاعياد التي تتوافق مع اعياد الربيع فهي حالة أخري.
ان محاولات قوي الشر لن تهدأ. وما علينا الا ان نكون اكثر عمقا في التصدي لتلك العدائيات. اما الوحدة الوطنية فلا اخشي عليها طالما يسكن في مصر مسلمون ومسيحيون.
تعليقات
اقرأ ايضا
الصحف