الجمهورية
أحمد شندى
أطباء بلا رحمة
أطباء بلا رحمة
نسمع كثيرا عن أناس لا يستطيعون الذهاب إلى بعض الأطباء بسبب أسعار الكشف الخرافية ليس هذا فحسب، بل بعض الأطباء يتعمد كتابة روشتات فلكية الأسعار.

أين الرحمة في قلوب هؤلاء الأطباء؟

هل مهنة الطب أصبحت سلعة ومجرد أسعار وحبر علي ورق؟

هل هناك رقابة علي هؤلاء الذين تجردت قلوبهم من معني الإنسانية بمعني الكلمة؟

وما العلاج لمافيا تجار الأسواق الطبية؟

أين يذهب المواطن الفقير والبسيط من هؤلاء تجار مهنة الطب ؟

عزيزي القارئ:
أصبحنا نعاني من جهل فادح واستغلال كبير واستنزاف دم عامة الناس ؛ ليس بمعني كلمة الجاهل أن يكون الشخص جاهل علم أي أنه لم يدخل مدارس أو لم يتعلم القراءة والكتابة ولكن الجهل يشمل جهل المعلومة والتجربة والحياة المعيشية في كافة الأمور، فعندما يعاني مواطن من ألم في عضو من أعضاء جسده فيمكن أن يتكاسل ولا يذهب إلى الطبيب وهذا من جهله وكذلك لقله ماله .

ناهيك عن جعل مهنة الطب مجرد سبوبة بين الأطباء معدومي الضمير والإنسانية.

عادة ما كنا نسمع عن أطباء تجار الأعضاء البشرية صرنا نسمع في وقتنا الحالي عن أطباء تجار العقارات والأبراج ومعارض السيارات وغير ذلك الذين حولوا مهنة الطب إلى مهنة تحصيل نقود بأسعار فلكية من المواطن ويتضح ذلك جليا عندما يذهب الشخص إلي طبيب في أحد التخصصات نلاحظ أحدهم يحدد موعد الكشف بعد شهور بل أحيانا يلجأ الإنسان الفقير إلي واسطة لتقديم موعد الكشف وأغلبهم لا يستطيع مما يؤدي لوفاة بعض الحالات صاحبة الأمراض المزمنة في بعض الأوقات التي لا تستطيع الإنتظار تلك المدة.

ناهيك عن ما يفعله بعض الأطباء عندما يفرض علي الحالة والإنسان البسيط الذهاب لبعض معامل التحاليل والأشعة بعينها فيجدها بسعر خيالي وإذا ما طلب منه المريض بعمل تلك الأشعة والتحاليل في مكان ما، يبادر الطبيب بالرفض بحجة أنه المكان الأنسب والأفضل.

نلاحظ أن هناك إتفاقا مبرم بين معدومي الرحمة والإنسانية (ولا يصلح أن نطلق عليهم لقب أطباء ) وبين أصحاب مصانع الأدوية ومعامل التحاليل الأشعة والتحاليل بنسب مادية شهرية محددة علي حساب الإنسانية والمواطن الفقير بحسب عدد الحالات والتحاليل والأشعة والأدوية كل هذا ترجمة حقيقية، لتحول مهنة الطب إلي مهنة تجارة وأصبح هم الطبيب الشاغل أن يعيش في ثراء فاحش في سنوات عديدة.

وعلاوة علي ذلك بعض المستشفيات الحكومية التي تعاني من عجز كامل في الأجهزة والأدوات الطبية وانتظار الحالات قرارات نفقة الدولة وحدوث نسب وفيات كبيرة.
وانشغال كبير الأطباء في عياداتهم الخاصة وترك المستشفيات الحكومية.

أين الخلل في كل ما يحدث؟ وما العلاج لتلك المشكلة الجسيمة؟
بعض الأطباء يتحدث عن ضعف مرتبات الكادر الطبي بكافة تخصصاته في المستشفيات الحكومية وبعضهم يرجع السبب إلى التطرق لعيشة الرغد والرفاهية على كافة الأصعدة والتمتع بحياة اجتماعية مرموقة مثل باقي طبقات المجتمع العليا.
أم كل هذا راجع لسبوبة الجامعات الخاصة الذين يخرجون كم كبير من الأطباء في مختلف التخصصات.

الرحمة والضمير عاملان مهمان في كل مهنة وليس مهنة الطب فحسب؛ لذا يجب علي كل طبيب النظر بعين الرحمة إلي الناس ويضع نصب أعينهم في كل حالة مرضية تتردد عليهم أنه كأخيه وأخته وأمه ووالده.
كما أنه يجب عدم ترك الأطباء هم من يحددون أسعار الكشف بل من الأولى توحيد أسعار الكشف والرقابة عليهم.
خلاصة القول:
لن يصلح المجتمع إلا بصلاح أنفسنا.
تعليقات
اقرأ ايضا
الصحف