الأهرام
نبيل السجينى
نحو الحرية - لهذه الأسباب لا بديل عن قناة السويس
لهذه الأسباب لا بديل عن قناة السويس

المحاولات الإسرائيلية لسحب البساط من قناة السويس وتحويل التجارة الدولية لميناء إيلات ليست جديدة، فهو حلم يراود إسرائيل منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي، عندما أغلقت مصر القناة أمام حركة الملاحة الإسرائيلية، ولعبت إيلات حينها دورًا استراتيجيًا لإسرائيل.

وفي عام 2012 قررت الحكومة الإسرائيلية إنشاء خط سكة حديد لنقل البضائع عبر البحرين الأحمر والمتوسط بين إيلات وعسقلان-أشدود، لكن الدراسات أظهرت أنه غير مجدٍ اقتصاديًا، حيث لا يمكن توسيع ميناء إيلات لاستقبال السفن العملاقة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة خط السكة الحديد، وسيلحق أضرار كبيرة بالبيئة ولن يكون قادرا على نقل سوى بضع مئات من الحاويات، وهناك البعد السياسي بمحاولة إسرائيل الاستيلاء على مصدر رئيسي للدخل القومي المصري، لذا تم تأجيله.

وتجدد الحلم الإسرائيلي أخيرا بعد أزمة السفينة العالقة إيفر جيفن، وبدلاً من اتجاه السفن يسارًا للبحر الأحمر للمرور عبر القناة، يمكنها أن تتجه يمينًا إلى خليج إيلات، وتفريغ حمولتها في قطارات لشحنها إلى موانئ أشدود وحيفا، ثم إعادة تحميلها على السفن المتجهة لأوروبا.

وقوبل المشروع بمعارضة كبيرة من جانب المسؤولين، بما في ذلك رئيس غرفة الشحن الإسرائيلية، الذي أكد أن الموانئ الإسرائيلية تعمل بكامل طاقتها ولا يمكنها قبول المزيد من السفن وان ميناء إيلات لن يمكنه أبدًا منافسة قناة السويس فتصميمه غير مهيأ لتقديم خدمات تضاهى القناة التي تستثمر فيها مصر بقوة.

حتى مشروع خط أنابيب نقل نفط الخليج عبر إيلات إلى أوروبا الذي تم توقيعه أكتوبر الماضي لن يفيد إسرائيل كثيرًا، إذ تبلغ عائداته 800 مليون دولار، حصة إسرائيل منه لا تتجاوز 10٪ وله أضرارا بيئية خطيرة.

نبيل السجينى

:Nabil.segini@gmail.com
تعليقات
اقرأ ايضا
الصحف