الجمهورية
أحمد شندى
صناع القرار نهج الاختيار
صناع القرار نهج الاختيار

كم مرة بكيت ندماً لقرار اتخذته؟ ، كم مرة صدمت لأنك تسرعت باتخاذ القرار؟، كم فرصة فاتتك لأنك سوفت وأجلت اتخاذ القرار؟، هل وقفت ذات يوم حيراناً أمام قرار معقد متداخل الأبعاد وعجزت عن الاختيار؟

وفي حقيقة الأمر يمارس الانسان العادي يوميا مئات الآلاف من القرارات ، بدءاً من قرار الاستيقاظ و قرار الذهاب لصلاة الفجر بل وحتى اختيار الملابس ووقت الفطور ..الخ

كلها قرارات نمارسها بشكل يومي وعفوي وأصبحت جزءاً من حياتنا.

تُعرَّف القيادة بأنها فعل تنظيم العديد من الموظفين داخل مؤسستك ، ويمكن للقيادة الجيدة أن تؤسس توافقًا في الآراء حول قرار معين. في هذه الحالة ، تتضمن القيادة العمل مع الأشخاص لتقييم الحاضر وتحفيزهم على تحقيق أهدافهم بمجرد اتخاذ القرار.

تأكد من أنك تأخذ الوقت الكافي لبناء علاقة قوية مع زملائك في العمل ، حتى تتمكن من التعرف عليهم وجعلهم مرتاحين للتحدث بحرية من حولك. كلما كنت أكثر تفاعلًا وأنيقًا ، زادت احتمالية العمل بشكل متماسك مع فريقك واتخاذ خيارات منتجة لها تأثير طويل الأجل.

صنع القرار هو عملية اتخاذ الخيارات من خلال تحديد القرار ، وجمع المعلومات ، وتقييم الحلول البديلة.

يمكن أن يساعدك استخدام عملية اتخاذ القرار خطوة بخطوة في اتخاذ قرارات مدروسة ومدروسة من خلال تنظيم المعلومات ذات الصلة وتحديد البدائل.

كيف يستطيع المجتمع العلمي توصيل نتائج البحوث العلمية لصناع القرار؟

من المعلوم، أن صنّاع القرار غالباً يحتاجون لاتخاذ فعل أو رد فعل سريع في قضية ما، ولديهم احتياجات لتحليلات معينة تختلف عن ما يحتاجه غيرهم، وعادة لا يكون لديهم الوقت الكافي ولا الإمكانية لجمع وتصفية وتحليل البيانات، ومن ثمّ فهمها وتفسيرها واستخراج نتائجها.

نظرًا لأنه يجب اتخاذ القرارات بسرعة ، يجب عليك تحديد مقدار الوقت المتاح لك لاتخاذ قرارك. عليك دائمًا العمل ضمن حدود وضعك ، لكن إدارة الوقت تسمح لك بهيكلة كيفية اتخاذ القرار.

إذا اضطررت إلى اتخاذ قرار بحلول نهاية الأسبوع ، فيمكنك قضاء الوقت في كل مرحلة من مراحل عملية اتخاذ القرار بما في ذلك الإجراءات الممكنة والحلول المقصودة التي يمكنك اتخاذها.

وعلاوة علي ذلك القرارات (إجراءات أو سكوت) لا تسلم من ردود فعل متفاوتة الدرجات من جميع الأطراف والقوى التي ستتأثر بالقرار سلباً أو إيجابا، وردود الأفعال مسألة طبيعية ومتوقعة، ومدروسة ضمن الإطار العام لصناعة القرار، ولكن الشيء المهم في هذه المسألة هو كيفية منع الآخرين من استغلال ردود الأفعال وتجيرها إلى صالحهم، والشيء الآخر هو أسلوب السيطرة على ردود فعل الرأي العام المحلي الذي يتأثر عموماً بالدعايات والإشاعات وتتسم مواقفه بالتأرجح وعدم الاتزان.

- يعود فشل الكثير من القرارات إلى أن المنفذين ليست لديهم القناعات التامة بما جاء في القرار، أو بالأهداف المرجوة منه، فالأفضل كما يرى خبراء الإدارة هو إشراك المنفذين والمسؤولين على سير الأعمال بجميع مراحل صنع القرار، وهذا ما يقوي فيهم الدوافع الذاتية للتحرك، والجدوائية في العمل، والإحساس بالوظيفة، والوصول إلى الغايات بسرعة قصوى.

- بما أن صنّاع القرار لا يرجون إلا نجاحه وتحقيقه، فاللازم إشراك جميع القوى والفاعليات السياسية بما في ذلك المعارضة في عملية اتخاذ القرار، لقطع سبل الاعتراض عليه قبل صدوره، أو إسكات أبواق المنتقدين أو الشامتين عند فشله، فمن يشترك في صناعة القرار سيتفاعل لإنجاحه، وسيسكت وينال بعض أوزاره في حال فشله.

وعند الحديث عن خصوصية صنّاع القرار ودوره يشكلان عاملاً مؤثراً في العلاقات الدولية، ومن دون شكّ أن رجال الدولة -قبل كل شيء- هم أصحاب القرار؛ وبالنتيجة هم لاعبون في المسرح الدولي، ولكنّهم يعملون لمصلحة الدولة وباسمها، بمعنى أنّ موضوع تأثير مراكز الفكر والرأي على عملية صنع القرار السياسي الخارجي هو موضوع مهم على المستوى الدولي أو المحلي؛ وجاء ذلك نتيجة تطور العلاقات الدولية والسياسة الخارجية للدول، فضلاً عن ظهور مؤسسات وفاعلين دوليين جدد في المسرح الدولي من غير الدول تتمثل في المنظمات الدولية، والشركات المتعددة الجنسية، وغيرها، وتأثيرها في السياسة الخارجية.

وبالنتيجة تبقى عملية صناعة القرار وإصداره (أي قرار) بمثابة خطوة أولى في حلقة مستمرة، ربما لإصدار قرارات متتالية على ضوء ردود الفعل وسير الأحداث عند التنفيذ والمواجهة، وما على صاحب القرار إلا الصبر والتأني وتحمل الصعاب لمواجهة كل طارئ وجديد، وابتكار ما يراه مناسباً وضرورياً لقيادة سفينته لشاطئ الأمان.
تعليقات
اقرأ ايضا
الصحف