الأهرام
نبيل السجينى
نحو الحرية – سلاح محرم
سلاح محرم

مثلما تحاول إثيوبيا استغلال مياه النيل لتحقيق أهدافها الجيوسياسية وممارسة ضغوط سياسية واقتصادية على مصر والسودان، فإن إسرائيل وتركيا وإيران تستخدم أيضًا سلاح المياه لتحقيق أهدافها، على خلفية نزاعات سياسية ودينية ومذهبية وأيديولوجية وإقليمية مع دول الجوار.

وتسعى إسرائيل للاستيلاء على موارد المياه العربية. وهو ما يفسر اعتداءاتها المستمرة على الشعوب العربية ودورها المحوري في تعقيد مفاوضات سد النهضة لحرمان دولتي المصب من حصتهما من مياه النيل.

وترفض إيران وتركيا التفاوض أو الالتزام باتفاقيات تقاسم المياه مع العراق على أساس عادل ومنصف. وتسعى إيران إلى مضاعفة إنتاجها الزراعي أربع مرات من خلال بناء 109 سدودًا، الأمر الذي أثر بشكل خطير على نوعية وكمية الموارد المائية في العراق. فخلال السنوات العشر الماضية، قطعت إيران حوالي 35 رافدًا رئيسيًا يمر عبر العراق، واستولت على 80٪ من هذه المياه، مما أثر سلبًا على الزراعة وزاد فاتورة الواردات الزراعية.

وتأبي تركيا الالتزام ببروتوكول عام 1920، وقامت ببناء شبكة ضخمة من السدود للري وتوليد الكهرباء، بل وعرضت نقل المياه إلى دول أخرى خارج الحوض، بما في ذلك إسرائيل، دون التنسيق مع دولتي المصب العراق وسوريا.

المياه من الأسلحة المحظور، الحل الوحيد لها هو التعاون لتنمية الموارد المائية وترشيد استخدامها. وتفعيل القانون ودور المنظمات الدولية في حل منازعاتها مبكرا وترسيخ مبدأ حق جميع الدول المشاطئة في الاستخدام العادل للأنهار المشتركة والتعامل معها بحكمة وعقلانية بعيدا عن أحلام الهيمنة للحفاظ على السلام العالمي.

نبيل السجينى

Nabil.segini@gmail.com
تعليقات
اقرأ ايضا
الصحف