الأهرام
نبيل السجينى
نحو الحرية - بيل جيتس فى المدرسة
بيل جيتس فى المدرسة

أحسد الأمريكيين على أن لديهم بيل جيتس الذي لا يهتم بالمهرجانات والأندية الرياضية ويركز جل اهتمامه على دعم مدارس الفقراء ولا يمنحها أمواله فحسب، بل أيضًا وقته وعقله ويحرص سنويًا على قضاء يوم كامل بأحد مدارس واشنطن بين التلاميذ والمعلمين ينصت لهم ويتعايش مع متاعبهم والنظر إلى أحلامهم فى حوار راقى للعقول.

تفاجأ جيتس هذا العام عندما قابل بروك مدرسة اللغة الانجليزية التى لا تدرس مادتها فقط لكنها تعلم طلابها بمفهوم "مجتمعات التعلم" وكيف يحبون أنفسهم وماضيهم واستيعاب الاخر وغرس روح التعاون والتفكير النقدي فيهم باستخدام المحاكاة لفهم القضايا العامة والأحداث الجارية.وتشجيعهم على اتخاذ القرار لبناء مستقبل أكثر اشراقا.

لا يحتوي فصلها على مكاتب، فقط طاولات كبيرة يجلس عليها جميع الطلاب معًا وبسبب الوباء كان الاعتماد الإنترنت عاما ونصف وهو يمثل تحديًا كبيرًا، لذلك حاولت من خلال برنامج زووم أن تجد طرق إبداعية بدلاً من الكتب لجعل دروسها أكثر تفاعلية.

وتفعل بروك أداة التعاطف والمرونة، بدلا من الشدة تجاههم والتي يمكن للمدرسين في جميع أنحاء العالم استخدامها لإحداث التغيير للتغلب على صعوبات التعلم حتى يتمكن الطالب من التكيف مع مجتمعه.

هل هذه الاساليب وهذه المهارات يضعها في الاعتبار من يطور المناهج التعليمية في بلادنا، حيث يتخرج طلابنا بعد سنوات عديدة، حتى الجامعة نجد أنهم يعجزون على التكييف والتعامل مع الاخر و لا حتى مع اسرهم؟ هل سنظل نهتم بالتعليم وننسى دروس الحياة رغم ان الوزاراة لا تزال أسمها التربية و التعليم.؟

د . نبيل السجينى

Nabil.segini@gmail.com
تعليقات
اقرأ ايضا
الصحف