الأهرام
د. نبيل السجينى
نحو الحرية – تكنولوجيا غسل الأموال
تكنولوجيا غسل الأموال
ناقش مجلس النواب هذا الأسبوع تعديلات قانون مكافحة غسل الأموال الذي صدر قبل عشرين عاما في ضوء الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، ومكافحة الإرهاب ومصادر تمويله، بما في ذلك إنشاء وحدة مستقلة لمكافحة غسل الأموال. غسل الاموال تابعة للبنك المركزي. وهي قضية خطيرة، حيث أكد تقرير للأمم المتحدة أن المعدل السنوي لغسل الأموال بلغ 1.6 تريليون دولار، وهو ما يمثل 2.7٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي في عام 2020.
يشمل غسيل الأموال المعاملات المتعددة، وتهريب العملات، وتحويل الأموال عبر الحدود، والاستثمار في الماس والذهب، والعقارات. وتمتلك تنظيمات إرهابية سلاسل من الشركات والمطاعم حول العالم ويتم إيداع أموال ضخمة تحت ستارها.
في ظل التطور التكنولوجي والإنترنت، تحولت البنوك إلى ساحة لعب جديدة للإرهابيين من خلال استغلال ثغرات الخدمات المصرفية على الرغم من الرقابة المالية، حيث يمكن فتح حسابات بأسماء وهمية للإيداع، وعندما تكتشفها البنوك، لا تجد أي أثر لأصحابها كما يمكن اختراق حسابات الأشخاص وتحويل أموال لحساباتهم ثم استعادتها في دولة اخرى، وهناك خدمات الإنترنت المدفوعة مسبقًا. وتسترد قيمتها عبر الإنترنت في أي مكان في العالم دون الكشف عن هوية الشخص.
العملات المشفرة مثل البيتكوين هي الأكثر خطورة على الإطلاق، لأنها غير مرتبطة بهوية الشخص. وقد بدأت بعض البنوك العالمية التعامل معها دون فحص مصدر الأموال.
أصبح غسل الأموال عبر الإنترنت الطريقة المثلى المفضلة للإرهابيين. فهل التعديلات على قانون غسل الأموال والياته قادرة على سد هذه الثغرات المصرفية؟
د. نبيل السجيني
n.segini@ahram.org.eg
تعليقات
اقرأ ايضا
الصحف