الأهرام
د. نبيل السجينى
نحو الحرية غزة رمزا للمقاومة
غزة رمزا للمقاومة

كانت واشنطن تتوهم قبل 7 أكتوبر الماضى أن تسريع عجلة التطبيع بين إسرائيل والدول العربية وتصفية القضية الفلسطينية. وهذه الأهداف يديرها التحالف الأمريكى الإسرائيلى الكريه، الذى يجمع نسيجا أيديولوجيا استعماريا واستغلاليا واحدا. ففى خضم العدوان على غزة، منحت إسرائيل تراخيص لست شركات عالمية للتنقيب عن الغاز الطبيعى فى مناطق الحدودية البحرية المعترف بها لغزة. بعد سرقة الأراضى والمياه الفلسطينية وهذا مخالف للقانون الدولى وتجسس الوحدة السيبرانية 8200 التابعة للجيش الإسرائيلى على الفلسطينيين، واستغلال معلوماتهم الشخصية لابتزازهم ومحاولة تجنيدهم وتحويلهم إلى عملاء لإسرائيل.

وبعد أكثر من ستة أشهر قضاها بايدن فى إدانة المقاومة الفلسطينية، يستيقظ اليوم ليقول إن الخسائر البشرية فى غزة فاقت كل الحروب السابقة مجتمعة، ويلوم بلطف حليفته إسرائيل، ويعلن إسقاط المساعدات جوا وبناء ميناء بغزة بحجة إيصال الإمدادات الإنسانية، ولكنه فى الواقع لتهجير سكانها خارج غزة. إن استمرار العدوان على غزة وتدفق المساعدات العسكرية والدبلوماسية لإسرائيل فى نفس الوقت يشير إلى أن إسرائيل إما هى صاحبة القرار فى البيت الأبيض، أو أن واشنطن تدعم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب وتكرار مذبحة الطحين التى راح ضحيتها 112 فلسطينيا. قتلوا فى أثناء محاولتهم الحصول على حفنة من الدقيق. إلى متى تغلب واشنطن مصالحها على ما تبقى من إنسانيتها؟، وتتناسى أن غزة أصبحت رمزا عالميا للمقاومة والتعاطف. وأن التحالف الأمريكى – الإسرائيلى البغيض الذى تأسس منذ عام 1948 على وشك انهيار.


لمزيد من مقالات د. نبيل السجينى
رابط دائم: https://gate.ahram.org.eg/daily/News/937141.aspx
تعليقات
اقرأ ايضا
الصحف